ابن شهر آشوب
281
المناقب
فَلَمْ يَرَوْا بُنِيَ أَمْ أَبْعَدَ قُبُوراً مِنْهُمْ فَعَبْدُ اللَّهِ بِالْمَشْرِقِ وَمَعْبَدٌ بِالْمَغْرِبِ وَقُثَمُ بِمَنْفَعَةِ الرَّوَاحِ وَثُمَامَةُ بِالْأُرْجُوَانِ وَمُتَمِّمُ بِالْخَازُرِ - . وفي ذلك يقول كثير دعا دعوة ربه مخلصا * فيا لك من قسم ما أبرا دعا بالنوى فساءت بهم * معارفة الدار برا وبحرا فمن مشرق ظل ثاو به * ومن مغرب منهم ما أضرا . فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَخَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ قَالَ ابْنُ مِسْكِينٍ مَرَرْتُ أَنَا وَخَالِي أَبُو أُمَيَّةَ - عَلَى دَارٍ فِي دُورِ حَيٍّ « 1 » مِنْ مُرَادٍ فَقَالَ أَ تَرَى هَذِهِ الدَّارَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ عَلِيّاً مَرَّ بِهَا وَهُمْ يَبْنُونَهَا فَسَقَطَتْ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ فَشَجَّتْهُ فَدَعَا أَنْ لَا يَتِمَّ بِنَاؤُهَا فَمَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا لَبِنَةٌ قَالَ فَكُنْتَ تَمُرُّ عَلَيْهَا لَا تُشْبِهُ الدُّورَ . وَفِي حَدِيثٍ الطِّرِمَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ وَصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع اخْتَصَمَ إِلَيْهِ خَصْمَانِ فَحَكَمَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ مَا حَكَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ وَلَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اخْسَأْ يَا كَلْبُ وَكَانَ فِي الْحَالِ يَعْوِي . ابن حماد وصاح في المرتاب في حكمه * إذ قال ذا حكم امرئ جائر اخسأ فألفاه على أربع * كلبا فيا للهالك الدامر وَلَمَّا قَالَ أَلَا وَإِنِّي أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَابْنُ عَمِّهِ وَوَارِثُ عِلْمِهِ وَمَعْدِنُ سِرِّهِ وَعَيْبَةُ ذُخْرِهِ مَا يَفُوتُنِي مَا عَمِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَلَا مَا طَلَبَ وَلَا يَعْزُبُ عَلَيَّ مَا دَبَّ وَدَرَجَ وَمَا هَبَطَ وَمَا عَرَجَ وَمَا غَسَقَ وَانْفَرَجَ كُلُّ ذَلِكَ مَشْرُوحٌ لِمَنْ سَأَلَ مَكْشُوفٌ لِمَنْ وَعَى قَالَ هِلَالُ بْنُ نَوْفَلٍ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ وَتَعَمَّقَ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بِحَيْثُ الْحَقَائِقِ وَاحْذَرْ حُلُولَ الْبَوَائِقِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هُبَّ إِلَى سَفَرٍ فَوَ اللَّهِ مَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى صَارَ فِي صُورَةِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ يَعْنِي الْأَبْرَصَ . وأصاب دعائه جماعة منهم زيد بن أرقم فإنه قد عمي ويلعاء بن قيس فإنه برص عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهُمْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
--> ( 1 ) وفي نسخة في حمل حي من مراد .